الشيخ الحويزي
298
تفسير نور الثقلين
فكشف رسول الله صلى الله عليه وآله سره فقال له ، يا كعب ما زلتما جالسين ؟ قال ، نعم بابى وأمي ، قال ، فأشار رسول الله صلى الله عليه وآله بكفه خذ النصف ، قال ، قلت بابى وأمي ثم قال له اتبعه ببقية حقك قال فأخذت النصف ووضعت له النصف . قال عز من قائل يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه 1190 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى جعفر عليه السلام ان الله عز وجل عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم قال فمر بآدم اسم داود النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا عمره في العالم أربعون سنة فقال آدم ، يا رب ما أقل عمر داود وما أكثر عمري ؟ يا رب ان أنا زدت داود من عمري ثلثين سنة أتثبت ذلك له ؟ قال ، نعم يا آدم ، قال فانى قد زدته من عمري ثلثين سنة فانفذ ذلك له وأثبتها له عندك واطرحها من عمري قال أبو جعفر عليه السلام ، فأثبت الله عز وجل لداود في عمره ثلثين سنة وكانت له عند الله مثبتة فذلك قوله عز وجل ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ، وعنده أم الكتاب ) قال فمحى الله ما كان عنده مثبتا لآدم وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا ، قال فمضى عمر آدم فهبط ملك الموت ليقبض روحه ، فقال له آدم ، يا ملك الموت انه قد بقي من عمري ثلثين سنة ؟ فقال له ملك الموت يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبي وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك وعرضت عليك أعمارهم وأنت يؤمئذ بوادي الدخيا ؟ فقال له آدم : ما أذكر هذا ، قال : فقال له ملك الموت يا آدم لا تجحد ألم تسأل لله عز وجل ان يثبته لداود ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزبور ، ومحاها من عمرك في الذكر ؟ قال آدم : حتى أعلم ذلك ، قال أبو جعفر عليه السلام : وكان آدم صادقا لم يذكر ولم يجحد ، فمن ذلك اليوم أمر الله تبارك وتعالى العباد ان يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل كذا النسيان آدم وجحوده ما جعل على نفسه . 1191 - في الكافي أبو علي الأشعري عن عيسى بن أيوب عن علي بن مهزيار عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره ، قال : ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا ( 2 ) بالخمسين سنة ، فلما حضرته الوفاة انزل عليه ملك الموت فقال آدم ،
--> ( 1 ) الصك : كتاب الاقرار بالمال أو غيره .